مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٧٤ - حقيقة السحر و حكمه
الملائكة الصافّين في مقام العبوديّة على حسب مراتبهم، الزاجرين للأجرام العلوية و السفلية إلى ما يراد منها بالأمر الإلهي، التالين آيات اللّه تعالى على أنبيائه.
و قد تفسّر بنفوس العلماء الصافين في العبادات، الزاجرين عن الكفر و الفسق بالبراهين و النصائح، التالين آيات اللّه و شرائعه.
و قد تفسّر بنفوس المجاهدين الصافّين حال القتال، الزاجرين الخيل و العدو، و التالين ذكر اللّه لا يشغلهم عنه ما هم فيه من المحاربة.
«وَ رَبُّ الْمَشارِقِ»[١] أي: مشارق الشمس، أو مشارق الكواكب.
______________________________
عليّ رضي اللّه عنه[٢].
و الشيخ- قدّس سرّه- لمّا غفل عن ذلك ذكرها و جعلها أوصافا للملائكة و العلماء و المجاهدين، و هو كما ترى.
قوله في الحاشية: و قد غفل البيضاويّ عن ذلك.
لعلّ البيضاوي اكتفى في استقامة هذا الجمع بالتأنيث اللفظي الحاصل بالتاء في لفظة الملائكة، فتأمّل تعرف.
قوله: أي مشارق الشمس.
فانّ لها ثلاثمائة و ستّين مشرقا تشرق كلّ يوم في واحد منها، و تغرب في ما
[١] و هي ثلاثمائة و ستّون تشرق كلّ يوم من أيام السنة في واحدة، و قد يظن أنها مائة و ثمانون، إذ المدارات التي تشرق الشمس كلّ يوم من أحدها لا تزيد على ذلك. لأنّ مداراتها في نصف منطقة البروج الذي منتصفه أوّل الحمل مثلا هي بعينها مداراتها التي منتصفها أول الميزان. و فيه أنّ هذا الظن إنّما يصحّ إذا وافقت أوقات انتقالها إلى مدارات أحد النصفين أوقات انتقالها إلى مدارات النصف الآخر بأن يكون كلّ منهما كان وقت انتقالها إلى المدار إلى الحمل مثلا وقت إشراقها أيضا.
و ليس الأمر كذلك، كما لا يخفى على من له انس بفن الهيئة( منه ;).
[٢] الكشّاف ٣: ٣٣٤.