مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٧٦ - حقيقة السحر و حكمه
الْكَواكِبِ»* الإضافة بيانيّة، و على قراءة تنوين الزينة، فالكواكب بدل منها، و ما اشتهر من أن الثوابت بأسرها مركوزة في الفلك الثامن و كلّ واحد من السبعة الباقية منفرد بواحدة من السيارات السبع لا غير، فلم يقم برهان[١] على ثبوته، و اشتمال فلك القمر على كواكب[٢] واقعة[٣] في غير ممرّ السيارات و ممّر
______________________________
قوله
في الحاشية: لأنّه لم يقم برهان على وجود الفلك الثامن و التاسع.
بل وجودهما فضل، و نحن لا نثبت في الفلكيّات فضلا لا نحتاج إليه.
بيانه: انّهم لما وجدوا تسع حركات متخالفة، أثبتوا لكلّ منها فلكا، و ذلك ممّا لا حاجة إليه، لأنّه يمكن أن يسند حركة الفلك التاسع الى مجموع الثمانية من حيث هو مجموع، بأن تتعلّق به نفس واحدة تحرّكه بهذه الحركة، فحينئذ لا حاجة الى التاسع، بل إلى الثامن أيضا، لامكان أن يتعلّق بمجموع السبعة نفس تحرّكه بتلك الحركة، و تكون الثوابت مركوزة في السابع متحرّكة بحركته الخاصّة.
قوله في الحاشية: لكسفت بأحد الصنفين.
الصواب ترك الباء في قوله «لكسفت بأحد الصنفين» لأنّ تلك الكواكب لو كانت واقعة في أحد الممرّين، لكانت كاسفة لأحد الصنفين لا منكسفة به، ضرورة أنّ فلك المنكسف فوق فلك الكاسف، كما صرّح به في
[١] كما لم يقم برهان على وجود الفلك الثامن و التاسع( منه).
[٢] إنما قيّدنا الكواكب بقولنا واقعة في غير ممرّ السيارات و ممرّ الثوابت، لأنّها لو كانت واقعة في أحد الممرّين لكسفت بأحد الصنفين و الارصاد شاهدة بخلافه، و إنما قيّدنا الثوابت بالمرصودة لاحتمال كسفها غير المرصودة، كما لا يخفى( منه).
[٣] إنما قيّد بالوقوع في غير الممرّين، لأنّها لو كانت واقعة في ممرّ السيارات أو الثوابت لانكسف بعضها بها في بعض الأوقات، و لا يقع ذلك أصلا في شيء من الزمان( منه ;).