مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ١٦٠ - أحكام التشهد و السلام
عدوّنا، و تظاهر الأعداء علينا، و وقوع الفتن بنا، ففرّج ذلك اللّهمّ بعدل تظهره، و إمام حقّ نعرفه[١]، إله الحقّ آمين ربّ العالمين.
ثمّ تقول:
اللّهمّ من كان أصبح و أمسى و له ثقة أو رجاء غيرك، فأنت ثقتي و رجائي، يا أجود من سئل، و يا ارحم من استرحم، ارحم ضعفي و مسكنتي و قلّة حيلتي، و امنن عليّ بالجنّة، و فكّ رقبتي من النّار، و عافني في نفسي و في جميع اموري، برحمتك يا أرحم الرّاحمين.
و من أراد التطويل في القنوت، فليضف إلى ذلك ما شاء من القنوتات التي نذكرها في الباب السادس إن شاء اللّه تعالى.
[أحكام التشهّد و السلام]
ثمّ ترفع يديك بالتكبير، و اركع و اسجد السجدتين كما مرّ، ثمّ اجلس للتشهد متورّكا ناظرا إلى حجرك، و تقول[٢]:
______________________________
قوله:
و إمام حقّ نعرفه.
أي: بعينه و شخصه و حليته المباركة على وجه يمتاز به عمّن عداه، و الّا فنحن نعرفه باسمه و رسمه و نسبه و حسبه و جلالة قدره، و نتيقّن بوجوده و حياته و بقاء الأرض به، و إلّا لساخت بأهلها.
و في صحاح الأخبار: من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهليّة[٣]، نعوذ باللّه منها.
[١] المراد بالمعرفة هنا المشاهدة أو معرفة مكانه ليمكن التوصل إليه و إلّا فهو معروف لشيعته أتم المعرفة و أكملها( منه).
[٢] فإن قلت: كيف صدّرت هذا بالفعل المضارع مع أن التشهد واجب، فكان ينبغي أن يصدر بفعل الأمر؟ قلت: لمّا كان هذا التشهد المذكور ها هنا أفضل الواجبين، فاختياره مستحب، فلذلك صدّرنا ذلك بالفعل المضارع( منه رحمه اللّه).
[٣] اصول الكافي ٢: ٢٠ و ٢١.