مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ١٦١ - أحكام التشهد و السلام
بسم اللّه و باللّه و خير الأسماء للّه، أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله، أرسله بالحقّ بشيرا و نذيرا بين يدي السّاعة، و أشهد أنّ ربّي نعم الرّبّ، و أنّ محّمّدا نعم الرّسول.
اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و تقبّل شفاعته في أمّته و ارفع درجته.
ثمّ تحمد اللّه مرّتين أو ثلاثا. و الواجب منه الشهادتان و الصلاة على النبيّ
______________________________
قوله:
بين يدي الساعة.
أي: قريب منها، فانّ حقيقة قولك «جلست بين يدي فلان» أي: أن تجلس بين الجهتين المسامتتين ليمينه و شماله قريبا منه، فسمّيت الجهتان يدين، لكونهما على سمتهما مع القرب منهما توسّعا.
و الكلام هنا على طريقة الاستعارة المكنية مع المخيّلة و المرشّحة، حيث شبّه الساعة و هي القيامة أو الوقت الذي تقوم فيه القيامة بشخص انسانيّ، ثمّ أثبت له بين يديه.
و فيه دلالة على غاية قربها، و الوجه فيه أنّ الساعة آتية لا ريب فيها، و كلّ ما هو آت فهو واقع لا محالة، و إن بعد زمان وقوعه، انّهم يرونها بعيدا و نراها قريبا.
قوله: و الواجب منه الشهادتان.
و اقتصر الصدوق في المقنع[١] على الشهادتين، و لم يذكر الصلاة على النبيّ و آله ٦. و يدلّ عليه صحيحة زرارة عن الباقر ٧[٢]،
[١] المقنع: ٢٩.
[٢] تهذيب الاحكام ٢: ١٠٠- ١٠١.