مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٨٢ - فصل الآداب في الأكل و الشرب و الدعاء عندهما
و يفتقر إليه. اللّهمّ لك الحمد على ما رزقتنا من طعام و إدام في يسر و عافية، من غير كدّ منّا و لا مشقّة. بسم اللّه خير الأسماء، بسم اللّه ربّ الأرض و السّماء، بسم اللّه الّذي لا يضرّ مع اسمه شيء في الأرض و لا في السّماء، و هو السّميع العليم، اللّهمّ أسعدني في مطعمي هذا بخيره، و أعذني من شرّه، و أمتعني بنفعه و سلّمني من ضرّه.
______________________________
يا أمير المؤمنين لقد أكلت البارحة طعاما فسمّيت عليه ثمّ آذاني، فقال أمير
المؤمنين ٧: أكلت ألوانا فسمّيت على بعضها و لم تسمّ على بعض يا لكع[١].
أي: اللئيم الأحمق.
و قال الصادق ٧: ما اتّخمت قطّ و ذلك أنّي لم أبدأ بطعام الّا قلت بسم اللّه، و لم أفرغ من طعام الّا قلت الحمد للّه[٢].
تقول اتّخمت من الطعام اذا حصل لك به ثقل أو جشاء، و هو الذي يحصل بكثرة الأكل و الادخال الذي يحصل به الاسهال و اللينة، و هذا منه ٧ تعليم، و الّا فهو بريء من التخمة التي تحصل للشهوة البهيميّة.
قوله: بسم اللّه الذي لا يضرّ مع اسمه شيء.
أي: لا يصير ضارّا و لا ينقلب اليه، و هذا انّما يكون إذا كان الشيء نافعا في ذاته. و يمكن أن يصير ضارّا بالعرض، فالتسمية تدفع الضرر هذا لا مطلقا، فلا يرد الافراط و القاء النفس الى التهلكة بعدم الاجتناب عن المؤذيات و المهلكات، نقضا للعموم و الكليّة، بأن يقال: انّا كثيرا ما نسمّي على كذا
[١] فروع الكافي ٦: ٢٩٥، ح ١٨.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٣: ٣٥٦.