مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٧ - ما يتعلق من العبادات بطلوع الفجر الثاني
سبحان الملك القدّوس (ثلاثا) اللّهمّ إنّي أعوذ بك من زوال نعمتك، و من تحويل عافيتك، و من فجأة نقمتك،
______________________________
و لك الشكر كثيرا. كان يقولها إذا أصبح ثلاثا، و إذا أمسى ثلاثا[١].
قوله ٧: من زوال نعمتك.
الدنيويّة و الاخرويّة، الموهبيّة و الكسبيّة، الروحانيّة و الجسمانيّة، و العافية الروحانية و الجسمانية من أعظم نعمة اللّه تعالى، فالاستعاذة من تحويلها و تغييرها بعد الاستعاذة من زوال النعمة مطلقا من باب ذكر الخاصّ بعد العامّ كما سبق.
قوله ٧: و من فجأة نقمتك.
الفجأة بالضمّ و المدّ، و بعضهم قيّده بفتح الفاء و سكون الجيم من غير مدّ على المرّة، يقال: فجأه الأمر و فجاءه و فاجأه إذا جاءه بغتة من غير تقدّم سبب.
و منه موت الفجأة.
و النقمة: العقوبة و اللّه المنتقم أي البالغ في العقوبة.
و الدرك بالتحريك اللحاق و الوصول إلى الشيء، و قد يكون في مقابل الدرج، فانّ الدرك إلى أسفل، و الدرج إلى فوق، و منه دركات النار و درجات الجنّة منازلهما، قال اللّه تعالى «فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ»[٢].
و الشقاء ضدّ السعادة، كما أنّ الشقيّ ضدّ السعيد. و الاستعاذة: إمّا من شقاء الآخرة، أو الأعمّ منها و من شقاء الدنيا، و هو أولى و أحرى.
[١] اصول الكافي ٢: ٥٣٥، ح ٣٨.
[٢] سورة النساء: ١٤٥.