مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٩٢ - ما يقرأ في قنوت الوتر
ربّ اغفر لي و ارحمني و تب عليّ، إنّك أنت التّواب الرّحيم.
و يستحبّ لك التطويل في قنوتك، فتضيف إليه ما تقدّم ذكره في الركعات الثمان، و إن اتّسع الوقت فأضف إلى ذلك ما كان يدعو به سيّد العابدين ٧ في قنوته، كما رواه رئيس المحدّثين في كتاب الأمالي:
سيّدي سيّدي، هذه يداي قد مددتهما إليك بالذّنوب مملوءة، و عيناي بالرّجاء ممدودة، و حقّ بمن دعاك بالنّدم تذلّلا، أن تجيبه بالكرم تفضّلا، سيّدي أمن أهل الشّقاء خلقتني فأطيل بكائي، أم من
______________________________
مطلوبنا.
و في الفقيه: كان علي بن الحسين زين العابدين عليهما السّلام يقول: العفو العفو ثلاثمائة مرّة في الوتر في السحر[١].
قيل: و الظاهر أنّ المراد العدد المكرّر، فيكون العفو ستمائة مرّة، و هو خلاف الظاهر؛ إذ المتبادر من أمثاله كقولهم عليهم السّلام يا ربّ يا ربّ، أو يا اللّه يا اللّه عشر مرّات أنّ كلمة «يا اللّه» مثلا تقولها عشر مرّات، لا أنّ هذا العدد المكرّر تقوله عشرا، حتّى يكون يا اللّه عشرين مرّة، و يؤيّده قولهم يا ربّ يا ربّ حتّى ينقطع نفسك، فتأمّل.
قوله ٧: أمن أهل الشقاء خلقتني الى آخره.
الشقاوة ما يوجب دخول النار و العقوبات الأبديّة و الآلام الدائمة. و السعادة ما يوجب دخول الجنّة و الراحة الأبديّة و اللذّات الدائمة. و قد يطلق الاولى على كون الخاتمة بالشرّ، و الثانية على كونها بالخير. و المراد بالخلق التقدير بتقدير
[١] من لا يحضره الفقيه ١: ٤٨٩- ٤٩٠.