مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ١٩٣ - فصل تعقيب الصلاة و ما يستحب أن يقال فيه
الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ* هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ».
______________________________
و قيل: معناه المسلم، لأنّ السلامة تنال من قبله، و السلام و السلامة مثل الرضاع و
الرضاعة، و قوله «لَهُمْ دارُ السَّلامِ»[١] يجوز أن تكون مضافة
إليه، و يجوز أن يكون قد سمّيت الجنّة سلاما، لأنّ الصائر إليها يسلم من كلّ آفة
الدنيا، فهي دار السلامة.
و الايمان في اللغة التصديق، فالمؤمن المصدّق، أي: يصدّق وعده، و يصدّق ظنون عباده المؤمنين و لا يخيب آمالهم، أو أنّه آمنهم من الظلم و الجور.
و عن سيّدنا الصادق ٧: سمّي الباري عزّ و جلّ مؤمنا، لأنّه يؤمن عذابه من أطاعه، و سمّي العبد مؤمنا، لأنّه يؤمن على اللّه فيجيز اللّه أمانه[٢].
و المهيمن: الشهيد، و اللّه هو الشاهد على خلقه بما يكون منهم من قول أو فعل. و قيل: المهيمن الأمين. و قيل: الرقيب على الشيء و الحافظ له.
و العزيز: هو المنيع الذي لا يغلب، يقال: من عزّ بزّ، أي: من غلب سلب، و قد يقال للملك، كما قال اخوة يوسف «يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ»[٣].
و الجبّار: هو الذي جبر مفاقر الخلق و كثّرهم، و كفاهم أسباب المعاش و الرزق. و قيل: الجبّار العالي فوق خلقه، و القامع لكلّ جبّار، أو القاهر الذي لا ينال، يقال للنخلة التي لا تنال: جبّارة.
[١] سورة الأنعام: ١٢٧.
[٢] التوحيد: ٢٠٥.
[٣] سورة يوسف: ٨٨.