مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٧٠٥ - ما يدعى به في صلاة الوتر
ثمّ تسجد و تقول:
اللّهمّ صلّ على محمّد و آله، و ارحم ذلّي بين يديك، و تضرّعي إليك، و وحشتي من النّاس، و أنسي بك يا كريم، يا كائنا قبل كلّ شيء، يا مكوّن كلّ شيء، يا كائنا بعد كلّ شيء، لا تفضحني فإنّك بي عالم، و لا تعذّبني فإنّك عليّ قادر. اللّهمّ إنّي أعوذ بك من
______________________________
قوله:
و ارحم ذلّي بين يديك.
حقيقة قول القائل جلست بين يدي فلان، أن يجلس بين الجهتين المسامتتين ليمينه و شماله قريبا منه، فسمّيت الجهتان يدين لكونهما على سمتهما مع القرب منهما توسّعا. و الكلام هنا على طريقة التمثيل، شبّه حاله تعالى في اطّلاعه بحال الداعي و ذلّه و تضرّعه بحال ملك اقيم بعض العصاة من رعيّته بين يديه، و هو ذليل متضرّع، فاستعير الكلام الموضوع للهيئة الثانية للاولى من غير أن يتمحّل في شيء من مفرداته.
قوله: فانّك بي عالم الى آخره.
فان قلت: هذان التعليلان بظاهرهما غير مستقيمين، فانّ التفضيح و التعذيب انّما يكونان بعد العلم و القدرة، فانّ من لم يعلم بفضيحة كيف يفضح بها، و من لم يقدر على أحد كيف يعذّبه به، فكيف صارا علّة لاستدعاء عدمهما؟
فالجواب عن الأوّل يستفاد ممّا قيل بالفارسيّة.
|
الهى توئى آگه از حال من |
عيان است پيش تو احوال من |
|
|
مرا شرمسارى ز روى تو بس |
دگر شرمسارم مكن پيش كس |
|