مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٢٧ - دعاء الاعتقاد
صريخ المستصرخين، و يا غياث المستغيثين، و يا منتهى غاية السّائلين، و يا مجيب دعوة المضطرّين، يا أرحم[١] الرّاحمين، يا اللّه، يا ربّاه، يا عزيز، يا حكيم، يا غفور، يا رحيم، يا قاهر، يا عليم، يا سميع، يا بصير، يا لطيف، يا خبير، يا قهّار، يا جبّار، يا رحمن، يا منّان، يا سبّوح، يا قدّوس، يا مبدىء، يا معيد، يا باعث، يا وارث، يا
______________________________
عن المخلوقين و طلبهم منهم.
و الغاية تطلق على المدى و النهاية، و على امتداد المسافة، و على الغرض و المقصود من الشيء، فان جعلت الغاية بهذا المعنى، فمعناه أنّه تعالى غاية من جعله غاية، و مقصود من جعله مقصود، أو ذريعة من جعله ذريعة. أي: كلّ من له مطلب و عجز عن تحصيله بسعيه يتوسّل إليه به تعالى.
و الاضطرار افتعال من الضرّ، و هو الهزال و سوء الحال، و هو تعالى يجيب المضطرّ إذا دعاه، و يكشف عنه السوء إذا ناداه، كما كشف عن أيّوب إذ ناداه بقوله «أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ»[٢] فكشف عنه ما به من ضرّ و آتاه أهله و مثلهم معهم رحمة منه و ذكرى للعابدين.
قوله: يا سبّوح يا قدوس.
يرويان بالضمّ و الفتح، و الفتح أقيس، و الضمّ أكثر استعمالا، و هو من أبنية المبالغة، و المراد بهما التنزيه، لأنّ أصل التسبيح التنزيه و التقديس و التبرئة من النقائص، ثمّ استعمل في مواضع يقرب منه «وَ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ
[١] و يا أرحم: خ ل.
[٢] سورة الانبياء: ٨٣.