مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٦٢ - ما يدعى في الساعة السابعة من صلاة الظهر الى مضي مقدار أربع ركعات قبل العصر
[ما يدعى في الساعة السابعة من صلاة الظهر الى مضي مقدار أربع ركعات قبل العصر]
الأكرمين، و يا خير الفاصلين، و يا أحكم الحاكمين، و يا أرحم الرّاحمين.
و أمّا الساعة السابعة فمن صلاة الظهر إلى مضيّ مقدار أربع ركعات قبل العصر، و هي للكاظم ٧ و هذا دعاؤها:
اللّهمّ أنت المرجوّ إذا اشتدّ الأمر، و أنت المدعوّ إذا مسّ الضّرّ،
______________________________
في ذكره إذا توجّه الى المذكور و هو اللّه تعالى غفل عن غيره، فيذهل عن أسباب
القلق و الاضطراب و ما يدهش الأفئدة و الألباب، فعند ذلك يطمئنّ قلبه و يسكن.
و اعلم أنّ للذكر درجات:
الاولى: أن يكون باللسان مع غفلة القلب.
الثانية: أن يكون بالقلب مع عدم استقراره فيه و عدم توجّهه اليه الّا بتكلّف و اجتهاد.
الثالثة: أن يكون بالقلب مع استقراره فيه، بحيث لا يتوجّه القلب الى غيره الّا بالتكلّف.
الرابعة: أن يكون بالقلب مع استقراره فيه و استيلائه عليه، بحيث لا يشغل عنه أصلا.
و انّما يطمئنّ القلب بذكر اللّه اذا وقع على أحد الوجوه الثلاثة الأخيرة على اختلاف مراتبها. و أمّا الاوّل فلا، و ان كان لا يخلو من فائدة، فانّه يمنع من التكلّم بالباطل و يجعل اللسان معتادا بالخير، فاللائق بحال الذاكر أن يحضر قلبه. و إن لم يحضره، فاللائق به أن لا يتركه، فانّ اللسان آلة الذكر كالقلب، و لا يترك أحدهما بترك الآخر، فانّ لكلّ عضو عبادة و ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه.