مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٦٠ - ما يدعى في الساعة السادسة من مضي أربع ركعات من الزوال الى صلاةالظهر
٧ في الأخبار المؤتمن على مكنون الأسرار، صلّى اللّه عليه و على أهل بيته بالعشيّ و الإبكار.
اللّهمّ إنّي أسألك بهم، و أستشفع بمكانهم لديك، و أقدّمهم أمامي و بين يدي حوائجي، فأعطني الفرج الهنيّ، و المخرج الوحيّ،
______________________________
قلبه، و اذا أراد به غير ذلك ختم مسامع قلبه، فلا يصلح أبدا، و هو قول اللّه عزّ و
جلّ «أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها»[١].[٢]
قوله ٧: اللهمّ انّي أسألك بهم الى آخره.
لمّا كان النبيّ و أهل بيته عليهم السّلام وسائط بين اللّه و بين عباده في قضاء حوائجهم و نجاح مطالبهم، و هم أبواب معرفته عزّ و جلّ، فلا بدّ من التوسّل بذكرهم في عرض الدعاء عليه و قبوله لديه، و ذلك كما اذا أراد أحد من الرعيّة اظهار حاجته على السلطان توسّل بمن يعظّمه و لا يردّ قوله، و قد سبق في ذلك وجه آخر عقليّ، فتذكّر.
و عن سلمان المحمّدي، قال: سمعت محمّدا ٦ يقول: انّ اللّه عزّ و جلّ يقول: يا عبادي أو ليس من له اليكم حوائج كبار لا تجودون بها الّا أن يتحمّل عليكم بأحبّ الخلق اليكم تقضونها كرامة لشيعتهم ألا فاعلموا انّ أكرم الخلق عليّ و أفضلكم لديّ محمّد و أخوه علي و من بعده من الائمّة الذين هم الوسائل الى اللّه، ألا فليدعني من همّته حاجة يريد نفعها، أو دهته داهية يريد كشف ضررها بمحمّد و آله الطيّبين الطاهرين، أقضها له بأحسن ما يقضيها من تستشفعون بأعزّ الخلق عليه الحديث[٣].
[١] سورة محمّد٦: ٢٤.
[٢] نور الثقلين ٥: ٤١، ح ٦٥ عن المحاسن.
[٣] بحار الانوار ٩٤: ٢٢، ح ٢٠.