مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٥٨ - ما يدعى في الساعة السادسة من مضي أربع ركعات من الزوال الى صلاةالظهر
و الأوهام
______________________________
كيّف لنا من الكيف[١].
و لكن في حديث الزنديق الذي أتاه ٧ و سأله عن مسائل التوحيد أنّه قال: فله كيفيّة؟ قال: لا، لأنّ الكيفيّة جهة الصفة و الاحاطة، و لكن لا بدّ من الخروج من جهة التعطيل و التشبيه، لأنّ من نفاه فقد أنكره و رفع ربوبيّته و أبطله، و من شبّهه بغيره فقد أثبته بصفة المخلوقين المصنوعين الذين لا يستحقّون الربوبيّة، و لكن لا بدّ من اثبات أنّ له كيفيّة لا يستحقّها غيره، و لا يشارك فيها و لا يحاط بها و لا يعلمها غيره الحديث[٢].
قوله ٧: و الأوهام.
أي: العقول، لأنّها و إن كانت في ادراك ما سوى اللّه كاملة بالغة كنه الأشياء و حقائق الامور على ما هي عليه في نفس الأمر، الّا أنّها فيما يتعلّق بذات اللّه تعالى و صفاته كالأوهام، حيث أنّها لا تبلغ كنه الامور و حقيقتها، بل يحكم أحكاما غير مطابقة للواقع.
قرىء بين يدي العالم ٧ «لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ»[٣] فقال ٧: انّما عنى أبصار القلوب و هي الأوهام، فقال:
لا تدرك الأوهام كيفيّته، و هو يدرك كلّ وهم.
و أمّا عيون البشر، فلا تلحقه لانّه لا يحدّ فلا يوصف، هذا ما نحن عليه كلّنا[٤].
[١] اصول الكافي ١: ١٠٣، ح ١٢.
[٢] اصول الكافي ١: ٨٥.
[٣] سورة الانعام: ١٠٣.
[٤] راجع اصول الكافي ١: ٩٩.