مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٧٨ - أحكام صلاة ركعتي الوتيرة
أنّه قال: ركعتان بعد العشاء، كان أبي يصلّيهما و هو قاعد، و أنا أصلّيهما و أنا
______________________________
قوله
٧: كان أبي يصلّيهما و هو قاعد.
لأنّه ٧ كان بدنا جسيما، و كان القيام يشقّ عليه، و كان يتعب به.
هذا و في رواية سليمان بن خالد عن الصادق ٧: ركعتان بعد العشاء الآخرة يقرأ فيهما مائة آية قائما أو قاعدا، و القيام أفضل[١].
و في رواية البزنطي عن أبي الحسن ٧: و ركعتان بعد العشاء من قعود تعدّ بركعة[٢].
و التوفيق بينهما بجوازها من قعود و قيام، و القيام أفضل، كما يدلّ عليه أيضا ما في الكافي عن الصادق ٧: من قرأ حرفا و هو جالس في صلاته كتب اللّه له به خمسين حسنة، و محى عنه خمسين سيّئة، و رفع له خمسين درجة.
و من قرأ حرفا و هو قائم في صلاته، كتب اللّه له مائة حسنة، و محى عنه مائة سيّئة، و رفع له مائة درجة[٣]. و مثله ما في رواية اخرى عن أبي جعفر ٧[٤].
و في اللمعة الدمشقيّة: و للعشاء ركعتان جالسا، و يجوز قائما.
قال الشارح الفاضل: بل هو أفضل على الأقوى، للتصريح به في بعض الأخبار، و عدم دلالة ما دلّ على فعلهما جالسا على أفضليّته، بل غايته الدلالة على الجواز، مضافا الى ما دلّ على أفضليّة النافلة مطلقا[٥].
[١] تهذيب الاحكام ٢: ٥، ح ٨.
[٢] فروع الكافي ٣: ٤٤٤، ح ٨.
[٣] اصول الكافي ٢: ٦١٢- ٦١٣.
[٤] اصول الكافي ٢: ٦١١، ح ١.
[٥] شرح اللمعة ١: ١٦٩- ١٧٠.