مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٧٥ - تعقيب صلاة العشاء
ثمّ تضع خدّك الأيمن على الأرض و تقول مثل ذلك، ثمّ تضع خدّك الأيسر على الأرض و تقول مثل ذلك، ثمّ تعود و تضع جبهتك على الأرض و تقول مثل ذلك، ثمّ تقول، و هو من الأدعية التي تدفع بها الشدائد[١]:
يا سابغ النّعم، يا دافع النّقم، يا بارىء النّسم، يا مجلّي الهمّ، يا مغشي الظّلم، يا كاشف الضّرّ و الألم، يا ذا الجود و الكرم، يا سامع
______________________________
استحقاق، و يغفر الذنوب، و يعفو عن المسيء.
و قيل: الكريم الصفوح.
و قيل: العليّ الرتبة.
و قيل: الكريم اسم جامع لكلّ ما يحمد و يستحسن في بابه، فاللّه تعالى كريم؛ لأنّه محمود في كلّ ما يحتاج اليه، و الجواد هو المنعم المحسن الكثير الانعام و الاحسان. و الفرق بينهما أنّ الكريم هو الذي يعطي مع السؤال، و الجواد هو الذي يعطي من غير السؤال. و قيل بالعكس.
و المراد بكرمه تعالى فيضان الخير منه تعالى من غير بخل و لا منع و تعويق على كلّ من يقدر أن يقبله بقدر ما يقبله. و تكرير الفقرات: إمّا لتأكيد الاعانة و الاغاثة، أو لبسط الكلام مع الملك العلّام، فتأمّل.
قوله: يا كاشف الضرّ و الألم.
الكشف: رفع الستر و الحجاب عن الشيء، و فيه استعارة بالكناية و ترشيح، أو استعارة تمثيليّة، بأن يشبّه الهيئة الحاصلة من احاطة الضرّ بالمضطر و الألم بالمتألّم، و اصطحاب أحدهما بالآخر، بالهيئة الحاصلة من احاطة الستر
[١] هذا دعاء عظيم الشأن علّمه النبيّ ٦ لموسى بن جعفر عليهما السّلام في السجن فخلص، و له قصة عجيبة مذكورة في مهج الدعوات.