مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٩٠ - حقيقة السحر و حكمه
الهمّ ما يقدر الإنسان على إزالته كالإفلاس مثلا، و الغمّ ما لا يقدر على إزالته، كموت الولد، و قد يفرّق بينهما بأنّ الهمّ قبل نزول المكروه و الغمّ بعده.
«من شرّ كلّ غاشم» أي: مبغض معتد «و طارق» أي: وارد في الليل لشرّ.
«الصامت و الناطق» كثيرا ما يطلق الصامت على الجماد، و الناطق على الحيوان و إن كان من الحيوانات العجم، يقال: فلان لا يملك صامتا و لا ناطقا، أي: لا يملك شيئا. و منه قول الفقهاء: الزكاة في الناطق و الصامت، و يجوز أن يراد هنا بالناطق معناه المعروف.
«بديع السموات و الأرض» من قبيل حسن الغلام، أي: أنّ السماوات
______________________________
و منه يظهر أنّ المراد بالهمّ المطلوب كشفه هو الهمّ الدنيويّ لا الاخرويّ.
قوله: بأنّ الهمّ ما يقدر الانسان الى آخره.
أي: هو ادراك مناف يمكن دفعه. و الغمّ ادراك مناف لا يمكن دفعه.
قوله: قول الفقهاء الزكاة في الناطق و الصامت.
أرادوا بالناطق المواشي الثلاثة: الابل و البقر و الغنم، و بالصامت الغلات الأربع و النقدين و هما الذهب و الفضّة.
قوله: ببديع السماوات و الأرض.
أي: مبدعهما و مخترعهما من غير امتثال يحتذيه و لا قانون ينتجيه، فانّ البديع كما يطلق على المبدع اسم مفعول، يطلق على المبدع اسم فاعل، نصّ عليه أساطين اللغة، و قد جاء بدعه كمنعه بمعنى إنشأه كابتدعه، كما ذكر في القاموس و غيره، و نظيره السميع بمعنى المسمع في قول عمرو بن معد يكرب:
|
* أمن ريحانة الداعي السميع* |