مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٥٣ - توضيح ما في هذا الفصل من الكلمات المشكلة
«و خيبة المنقلب» الخيبة بالخاء المعجمة و الياء المثناة التحتانيّة و الباء الموحدة، من خاب يخيب إذا صار محروما خاسرا، و المنقلب بفتح اللام مصدر بمعنى الانقلاب، أي: الرجوع. و المراد به الرجوع إلى اللّه سبحانه يوم القيامة «من إنسان سوء و جار سوء» السّوء بالفتح مصدر ساءه، أي: فعل به ما يكره، و بالضمّ اسم للمعنى الحاصل بالمصدر، و يقال: إنسان سوء بالإضافة و فتح السين و كذلك جار سوء و قرين سوء و أمثال ذلك.
______________________________
ضاقت عليك فيه الحيل، و منه حديث عمر «أعوذ باللّه من كلّ معضلة ليس لها أبو حسن»
أراد المسألة الصعبة، أو الخطّة الضيّقة المخارج من الاعضال، و يريد بأبي الحسن
علي بن أبي طالب ٧.
و منه حديث معاوية و قد جاء به مسألة مشكلة، فقال: معضلة و لا أبا حسن. أبو حسن معرفة وضعت موضع النكرة، كأنّه قال: و لا رجل لها كأبي حسن، لأنّ لا النافية انّما تدخل على النكرات دون المعارف.
ثمّ قال: و في حديث كعب «لمّا أراد عمر الخروج الى العراق قال له و بها الداء العضال» هو المرض الذي يعجز الأطبّاء فلا دواء له[١].
قوله: من انسان سوء و جار سوء.
السوء بضمّ السين و فتحها ما يسوؤك و يشينك، و قرىء قوله تعالى «عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ»[٢] بالوجهين.
و قيل: هما لغتان من ساء يسوء اذا قبح، غير أنّ المفتوح غلب في أن يضاف
[١] نهاية ابن الأثير ٣: ٢٥٤.
[٢] سورة الفتح: ٦.