مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٥٤ - توضيح ما في هذا الفصل من الكلمات المشكلة
«كانت على المؤمنين كتابا موقوتا» الكتاب مصدر كالقتال، و المراد منه المكتوب، أي: المفروض و الموقوت المحدود بأوقات معيّنة.
«وَ ذَا النُّونِ» أي: صاحب الحوت و هو يونس بن متى على نبيّنا و ٧.
«وَ كَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ» ننجي بنونين مضارع أنجينا، فالنون الثانية
______________________________
اليه ما يراد ذمّه، و المضموم جرى مجرى الشرّ، و كلاهما في الأصل مصدر.
و قيل: هو بالفتح مصدر، و بالضمّ اسم منه.
و قيل: المفتوح الرداءة، و المضموم الشرّ و الضرر.
قوله: كتابا موقوتا.
الوقت المقدار من الدهر «و كتابا موقوتا» أي: مفروضا محدودا لأوقات لا يجوز اخراجها عن أوقاتها في شيء من الأحوال.
قوله: و المراد منه المكتوب.
فيكون مجازا لغويّا، حيث ذكر المبدأ و اريد به المشتقّ.
قوله: وَ ذَا النُّونِ.
نقل أنّ حيّا من الأنبياء لهم اسمان ذو النون و يونس، اسرائيل و يعقوب، عيسى و مسيح، محمّد و أحمد، ذو الكفل و الياس. و قيل: ذو الكفل هو زكريّا.
و قيل: يوشع بن نون، و كأنّه سمّي بذلك لأنّه ذو الحظّ من اللّه و المجد. و قيل:
كان له ضعف عمل الأنبياء في زمانه و ضعف ثوابهم.
قوله تعالى: وَ كَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ.
أي: ليست النجاة بمخصوصة به، بل ننجّي كلّ مؤمن مبتلى دعا به. و عن