مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٣٦ - توضيح تفسير ما في هذا الفصل من الكلمات المشكلة
«و بوائق الدهر» مصائبه.
«و بعملي فلا تبسلني» بالباء الموحدة و السين المهملة، أي: لا تؤدّني إلى الهلاك، و منه قوله تعالى: «أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ»[١].
«أم إلى بعيد فيتجهّمني» أي: يعبس وجهه إذا واجهني.
______________________________
به
«وَ باؤُ بِغَضَبٍ»[٢] أي: رجعوا، و
باء بحقّه أقرّ، و الشيخ- قدّس سرّه- أشار إليه، و لكنّ الأنسب بلفظ «الى» هو
الرجوع لا الاقرار، فتأمّل.
قوله: و بوائق الدهر.
بوائق الدهر غوائله و شروره و نوازله و حوادثه و نوائبه، و احدتها بائقة، و هي الداهية. و في الحديث: لا يدخل الجنّة من لا يأمن جاره بوائقه[٣].
و من كلامهم: ينام عن الحقائق و يستيقظ للبوائق.
و الدهر اسم للزمان الطويل و مدّة الحياة الدنيا، و منه قولهم «ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَ نَحْيا وَ ما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ»[٤] و في الحديث «لا تسبّوا الدهر فانّ الدهر هو اللّه»[٥] أي: هو الآتي بالحوادث المقدّر لها لا الدهر فلا تسبّوه، فانّ سبّه يعود الى سبّه.
و قال العلّامة الدواني في الحاشية الجديدة: قد حقّق في موضعه أنّ نسبة الثابت الى الثابت هو الدهر، و نسبة الثابت الى المتغيّر هو السرمد، و نسبة المتغيّر
[١] سورة الانعام: ٧٠.
[٢] سورة البقرة: ٦١.
[٣] كنز العمال ٩: ٥٤.
[٤] سورة الجاثية: ٢٤.
[٥] كنز العمّال ٣: ٦٠٦، ح ٨١٣٧.