مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٠٣ - توضيح ما في هذا الدعاء من الكلمات المشكلة
و تستخلص به حقوق أوليائك، و تنتقم به من شرّ[١] أعدائك، و تملأ به الأرض عدلا و إحسانا، و توسّع على العباد بظهوره فضلا و امتنانا[٢] و تعيد الحقّ إلى مكانه عزيزا حميدا، و ترجع الدّين على يديه غضّا جديدا، أن تصلّي على محمّد و آل محمّد، فقد استشفعت بهم إليك، و قدّمتهم أمامي و بين يدي حوائجي، و أن توزعني شكر نعمتك، في التّوفيق لمعرفته، و الهداية إلى طاعته، و تزيدني قوّة في التّمسّك بعصمته، و الاقتداء بسنّته، و الكون في زمرته، إنّك سميع الدّعاء، برحمتك يا أرحم الرّاحمين.
توضيح: [ما في هذا الدعاء من الكلمات المشكلة]
«جاعل الشمس و القمر بحسبان» أي: مقدّر سير كلّ منهما في البروج و المنازل بحسبان معيّن لا يتجاوزانه.
«لك المحامد و الممادح» أي: كلّها راجعة إليك، فأنت المحمود و الممدوح في الحقيقة، لأنّك واهب كلّ قدرة و اختيار كل محمود و ممدوح.
______________________________
قوله:
لك المحامد و الممادح.
الحمد انّما يكون على الجميل الاختياري، فالمحمود لا يكون الّا مختارا، و يلزمه أن يكون حيّا قادرا مريدا عالما. و أمّا المدح فهو على الجميل مطلقا، تقول: حمدت زيدا على كرمه، و لا تقول على حسنه بل مدحته.
و لمّا كانت الفضائل و الفواضل و النعم كلّها حقيرها و خطيرها من اللّه
[١] شرار: خ ل.
[٢] نصب فضلا و امتنانا على المفعول به لتوسع، أو على المفعول لأجله، و التمييز أيضا محتمل( منه).