مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥١٣ - المبادرة إلى صلاة المغرب
[المبادرة إلى صلاة المغرب]
ثمّ ينبغي المبادرة إلى صلاة المغرب، فإنّ المستفاد من الروايات المعتبرة عن أصحاب العصمة سلام اللّه عليهم أنّ وقتها مضيّق، و الروايات في ذلك متضافرة، كما رواه ثقة الإسلام في الكافي- بسند صحيح- عن الصادق ٧ أنّه قال: إنّ جبرئيل ٧ أتى النبيّ ٦ لكلّ صلاة بوقتين غير صلاة المغرب فإنّ وقتها واحد، و وقتها وجوبها[١].
و كما رواه رئيس المحدّثين في المجلس الثاني و الستّين من الأمالي عن أبي اسامة، قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: من أخّر المغرب حتى تشتبك النجوم فأنا بريء منه[٢].
و كما رواه شيخ الطائفة في التهذيب- بسند صحيح- عن ذريح المحاربي، قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: إنّ اناسا من أصحاب أبي الخطاب
______________________________
قال الأزهري: حقيقة النعاس الوسن من غير نوم.
قوله ٧: و وقتها وجوبها.
الوجوب السقوط، يقال: وجبت الشمس، و منه «وجبت جنوبها»[٣] أي:
وقت صلاة المغرب حين سقوط الشمس.
قوله: أصحاب أبي الخطّاب.
محمّد بن أبي زينب أبو الخطّاب البراذ الأجذع الأسدي، و يكنّى أيضا أبا اسماعيل، كذّاب ملعون أمره شهير، و هو للبدعة و القول الزور ظهير.
و في موثّقة معمّر بن خلاد قال: قال أبو الحسن ٧: انّ أبا الخطّاب
[١] فروع الكافي ٣: ٢٨٠، ح ٨.
[٢] امالي الصدوق: ٣٢٠، ح ١.
[٣] سورة الحج: ٣٦.