مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٧٤ - فصل ما يدعى في الساعة الثامنة من مضي أربع ركعات قبل العصر الى صلاة العصر
تفاقم أمر طرح عليك، و إذا غلقت الأبواب قرع باب فضلك، و إذا ضاقت الحاجات فزع إلى سعة طولك، و إذا انقطع الأمل من الخلق اتّصل بك، و إذا وقع اليأس من النّاس وقف الرّجاء عليك، أسألك بحقّ النّبيّ الأواب، الّذي أنزلت عليه الكتاب، و نصرته على الأحزاب، و هديتنا به إلى دار المآب، و بأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب الكريم النّصاب، المتصدّق بخاتمه في المحراب، و بالإمام
______________________________
الآية من رعاية التعظيم ما ليس في الخطاب، كما لا يخفى على اولي الألباب.
و حاصل معنى الآية و اللّه يعلم: اللّه يعلم ما تحمل كلّ انثى من ذكر و انثى و تامّ الخلق و ناقصه واحدا و اثنين أو أكثر «و ما تغيض الأرحام» أي: و ما تنقص من تسعة أشهر في الحمل و ما تزاد عليها، فنقصان الأرحام وضعها لأقلّ من تسعة أشهر و زيادتها وضعها لأكثر منها. أو المراد من النقصان السقط، و من الزيادة تمام الخلق، و أقلّ مدّة الحمل ستّة أشهر، فقد يولد الولد لهذه المدّة و يعيش، و كلّ شيء في علمه بقدر معيّن لا يجاوزه و لا ينتقص عنه.
هذا و يقال: تفاقم الأمر إذا عظم، و في قوله «قرع باب فضلك» استعارة مكنيّة مرشّحة و تخييل، و كذا في قوله «فزع الى سعة طولك» و ضيق الحاجة عدم قضائها و انجاحها. و لمّا شبّه الرجاء بحيوان طائر، أو انسان سائر، كان دائرا في الناس واحدا بعد واحد، ثمّ حصل له اليأس منهم، أثبت له الوقوف عليه و العكوف لديه ليحقّقه و يثبته، لأنّه محقّق الرجاء أو مثبته لمن يشاء.
قوله ٧: المتصدّق بخاتمه في المحراب.
قد سبق بيان ذلك مفصّلا في الرواية الخاصيّة.
و أمّا العاميّة، فروى أخطب خوارزم باسناده أنّ النبيّ ٦