مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٦٣ - ما يدعى في الساعة السابعة من صلاة الظهر الى مضي مقدار أربع ركعات قبل العصر
و مجيب الملهوف المضطرّ، و المنجي من ظلمات البرّ و البحر، و من له الخلق و الأمر، و العالم بوساوس الصّدور[١]، و المطّلع على خفيّ السرّ، يا غاية كلّ نجوى، و منتهى كلّ شكوى، يا من له الحمد في الآخرة و الأولى، يا من خلق الأرض و السّماوات العلى، الرّحمن على العرش استوى، له ما في السّموات و ما في الأرض و ما بينهما و ما تحت الثّرى،
______________________________
قوله
٧: الرحمن على العرش استوى.
الرحمن مبتدأ و على العرش متعلّق بقوله «استوى» و هو خبر المبتدأ، و الجملة خبر مبتدأ محذوف، أي: هو الرحمن استولى عليه و ملكه و لا شريك له.
و العرش: جميع ما سوى اللّه، أو هو سرير الملك، جعلوه كناية عن الملك، يقال: فلان على العرش يراد أنّه ملك و استولى، و ان لم يقعد على السرير البتّة.
و عن وهب انّ الأرضين السبع على عاتق الملك، و الملك قدماه على الصخرة، و هي ياقوتة من الجنّة، و الصخرة على قرني ثور من الفردوس، و الثور على ظهر حوت من الكوثر، و الحوت على البحر، و البحر على جهنّم، و جهنّم على متن الريح، و متن الريح على حجاب من ظلمة، و الحجاب على الثرى، و الى الثرى ينتهي علم الخلائق من أهل السماوات و أهل الأرض، فذلك قوله تعالى «لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ ما بَيْنَهُما وَ ما تَحْتَ الثَّرى»[٢].
و قيل: ما تحت الثرى هو التراب الرطب مقدار خمسمائة عام تحت الأرض، و لو لا ذلك لأحرقت النار الدنيا و ما فيها.
و قيل: هو الصخرة التي تحت الأرض السابعة، و هي صخرة خضراء فيها
[١] بوسواس الصدر: خ ل.
[٢] سورة طه: ٦.