مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٦٥ - ما يدعى في الساعة السابعة من صلاة الظهر الى مضي مقدار أربع ركعات قبل العصر
مقرونة برضاك و محبّتك، و بالإمام الكاظم موسى بن جعفر ٧، الّذي سألك أن تفرّغه لعبادتك، و تخليه لطاعتك،
______________________________
المخالف و المؤالف حين سأله سائل و هو راكع في صلاته، فأومى اليه بخنصره اليمنى،
فأخذ السائل الخاتم من خنصره.
و عن سيّدنا أبي عبد اللّه الصادق ٧ انّ الخاتم الذي تصدّق به أمير المؤمنين ٧ وزن حلقته أربعة مثاقيل فضّة، و وزن فصّه خمسة مثاقيل، و هي ياقوتة حمراء، قيمته خراج الشام، و خراجه ستمائة حمل فضّة و أربعة أحمال من الذهب، هو لطوق بن الحرّان[١]، قتله أمير المؤمنين ٧ و أخذ الخاتم من اصبعه و أتى به النبي ٦ من جملة الغنائم، فأعطاه النبيّ فجعله في اصبعه صلوات اللّه عليهما و آلهما[٢].
قال الزمخشري: انّما جيء به على لفظ الجمع و ان كان السبب فيه رجلا واحدا، ليرغب الناس في مثل فعله، و لينبّه أنّ سجيّة المؤمنين يجب أن تكون على هذه الغاية من الحرص على البرّ و الاحسان[٣] انتهى كلامه.
و لا حاجة اليه، لأنّه قد اشتهر في اللغة التعبير عن الواحد بلفظ الجمع للتعظيم و التكريم، فأيّ حاجة الى الاستدلال عليه، فهذه الآية من أوضح الدلائل على فرض ولايته و صحّة امامته بعد النبي ٦ بلا فصل.
نقل أنّه اجتمع نفر من أصحاب رسول اللّه ٦ في مسجد المدينة، فقال بعضهم لبعض: ان كفرنا بهذه الآية كفرنا بسائرها، و ان آمنّا
[١] كذا في الأصل و في البرهان: لمروان بن طوق.
[٢] البرهان ١/ ٤٨٥.
[٣] الكشاف ١/ ٦٢٤.