مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٤٤ - ما يدعى في الساعة الثالثة من ذهاب الحمرة إلى ارتفاع النهار
و المؤدّات، و السبب في الأصل حبل يتوصّل به الى الماء، ثمّ استعير لكلّ ما يتوصّل به الى المطلوب من القدرة و العلم و الآلة و غيرها، و هذا معنى ما ورد في الأدعية يا مسبّب الاسباب من غير سبب.
و الرقبة في الاصل العنق، فجعلت كناية عن جميع ذات الانسان، تسمية للكلّ باسم جزئه، و منه قولهم «دينه في رقبته» و قوله تعالى في قسم الصدقات «وَ فِي الرِّقابِ»[١] يريد المكاتبين من العبيد يعطون نصيبا من الزكاة يفكّون رقابهم يدفعونه الى مواليهم، و ما سوى اللّه عبيده و اماؤه، فهو مالكهم و موجدهم.
و مسخّر السحاب بين السماء و الأرض، و هو جسم ثقيل متحرّك في الجوّ من غير أن يسقط «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ»[٢].
و الهبة العطيّة الخالية عن الأعواض، فاذا كثرت سمّي صاحبها وهّابا، و هي من أبنية المبالغة.
يا مفتّح الأبواب، أي: أبواب المغفرة و الرحمة و الفضل و الاحسان و الجود و الامتنان، و هي الأسباب التي بها يتوصّل اليها؛ إذ كان الباب في الأصل مدخل الدار الذي يتوصّل منه اليها، ثمّ استعير لكلّ ما يتوصّل به الى شيء، و ذكر الفتح تخييل أو ترشيح.
و صفيّك، من تصافيه الودّ و تخلّصه له، فعيل بمعنى فاعل أو مفعول. و سيّدنا أمير المؤمنين ٧ كان حبيب اللّه و رسوله، كما يدلّ عليه قوله ٦ يوم خيبر: لاعطينّ هذه الراية غدا رجلا يفتح اللّه على يديه يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله. و قوله: اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك اليك ليأكل معي
[١] سورة البقرة: ١٧٧.
[٢] سورة الرعد: ٤.