مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٨٣ - حقيقة السحر و حكمه
تَنْتَصِرانِ» أي: لا تمتنعان من ذلك.
«خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ» التصدع: التشقّق، و الغرض توبيخ القارىء على عدم تخشّعه عند قراءة القرآن بقساوة قلبه و قلّة تدبّر معانيه.
«عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ»* أي: ما غاب عن الحسّ و ما حضر، أو السرّ و العلانية.
القدّوس: البالغ في النزاهة عمّا يوجب النقص.
السلام: مصدر وصف به للمبالغة، و المراد السالم من النقائص بأسرها، و سمّيت الجنّة دار السلام، لأنّ سكّانها سالمون من كلّ آفة، أو لأنّها داره جلّ شأنه.
المؤمن: واهب الأمن، و عن الصادق ٧ سمّي سبحانه مؤمنا لأنّه يؤمن عذابه من أطاعه[١].
المهيمن: الرقيب الحافظ لكلّ شيء.
______________________________
قوله
تعالى: عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ*.
الغيب: ما لا يدركه الحسّ و لا يقتضيه العقل لعدم الدليل عليه، كوقت قيام الساعة، و خواصّ الاعداد، كعدد الزمانيّة في قوله «تِسْعَةَ عَشَرَ»[٢] و أمثالها، و أمّا من علم من ذلك فانّما علمه بعد اعلام اللّه و إلهامه.
قوله: المؤمن واهب الأمن.
و منه قوله:
|
و المؤمن العائذات الطير يمسحها |
ركبان مكّة بين الغيل و السلم |
|
[١] عدة الداعي: ٣٠٤.
[٢] سورة المدثر: ٣٠.