مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٠٥ - فصل القيام إلى الصلاة في أول وقتها
يتوقف إدراكها على الدخول في الصلاة في أوّل الوقت.
و أمّا ما تضمّنه بعض الروايات ممّا ظاهره خلاف ذلك، كما روي عنهم عليهم السّلام: ما وقّر الصلاة من أخّر الطهارة حتّى يدخل وقتها. فلم أظفر لهذا[١] بسند يعوّل عليه.
______________________________
قوله
٧: ما وقّر الصلاة من أخّر الطهارة الى آخره.
ظاهر هذه الرواية يدلّ على استحباب تقديم الطهارة، غسلا كانت أم وضوء، على دخول وقت الصلاة، فانّه توقير لها، و توقيرها مندوب اليه شرعا، فله ثواب. فيدخل العمل بها تحت العمل بما رواه في الكافي بسند صحيح، فانّ ابراهيم بن هاشم القمّي أبا علي، و إن كان حسنا على المشهور، لكنّه صحيح على ما تقرّر عندنا، و أوضحناه في بعض رسائلنا.
و المراد من الحديث أنّ من سمع رواية صادقة بحسب ظنّه دالّة على الثواب المترتّب على فعل شيء أو تركه، فصنع ذلك الشيء و أتى به طلبا لذلك الثواب، كان له أجر ذلك الشيء، و ان لم يكن المسموع على ما بلغه، و ذلك لأنّ الأعمال البدنيّة لا قدر لها عند اللّه الّا بالنيّات الصادقة القلبيّة، و من يعمل بما سمع أنّه عبادة فانّما يعمل به طاعة للّه و انقيادا لرسوله، فيكون عمله مشتملا على نيّة التقرّب و التسليم، و ان كانت نسبته الى رسول اللّه ٦ أو الى أحد من أوصيائه خطأ، و ذلك لأنّ هذا الخطأ لم يصدر منه باجتهاده و انّما صدر من غيره، و هو انّما يتّبع ما سمع، فلا ينافي هذا قول الرضا ٧ «لا قول الّا بعمل، و لا قول و لا عمل الّا بنيّة، و لا قول و لا عمل و لا نيّة الّا باصابة السنّة»[٢].
[١] لها: خ ل.
[٢] اصول الكافي ١: ٧٠، ح ٩.