مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٠٤ - فصل القيام إلى الصلاة في أول وقتها
استثني، فإنّ فضل أوّل الوقت على آخره كفضل الآخرة على الدنيا، كما روي عن الصادق ٧[١].
و عنه ٦: أوّل الوقت رضوان اللّه، و آخر الوقت عفو اللّه[٢].
و الظاهر أنّ هذه الفضيلة تدرك بالاشتغال في أوّل الوقت بمقدّمات الصلاة، كالطهارة مثلا من غير توان، كما قاله شيخنا الشهيد- ;-، و لا
______________________________
لصعود الأعمال، فما احبّ أن يصعد عمل أوّل من عملي، و لا يكتب في الصحيفة أحد أوّل
منّي[٣].
قوله: فانّ فضل أوّل الوقت.
أي: فضل العبادة الواقعة في أوّل وقتها على العبادة الواقعة في آخره، كفضل هذه على هذه. و كذا ايقاع العبادة في أوّل وقتها يوجب رضوان اللّه.
و هذا يدلّ على أنّ ادراك هذه الفضيلة و الرضوان يتوقّف على الدخول في العبادة في أوّل وقتها تحقيقا لمعنى الأوّليّة الحقيقيّة، فانّ الاشتغال بالمقدّمات كالطهارة عن الحدث و الخبث بالغسل و الوضوء و تطهير الثوب و البدن، يجعل الأوّليّة اضافيّة، و هي خلاف المتبادر منهما و من قوله ٧ «أوّل الوقت أفضله» إذ الأوّليّة الاضافيّة مجاز لتحقّق علامته فيها، حيث يمكن أن يقال:
هذا ليس بأوّل الوقت بل هو ممّا بعده، فلا يصار اليه الّا بقرينة و دليل، و ليس فليس.
[١] فروع الكافي ٣: ٢٧٤، ح ٦.
[٢] من لا يحضره الفقيه ١: ٢١٧.
[٣] تهذيب الاحكام ٢: ٤١.