مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٠٢ - توضيح ما تضمنه هذا الفصل
و غسق الليل منتصفه لا ظلمة أوله، كما قاله بعض اللغويين.
روى ثقة الإسلام في الكافي- بسند صحيح- عن الباقر ٧ أنّه قال: فيما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات، إلى أن قال ٧: و غسق الليل انتصافه[١].
و المصدر المسبوك من لفظة «إن» و معمولها في قوله ٦: أن يكون ساجدا أو راكعا أو قائما، فاعل الفعل، أعني: يوافق، و اسم الإشارة مفعوله، و جملة الفعل و فاعله و مفعوله نعت للمؤمن.
______________________________
و في الصحاح: دلكت الشمس دلوكا زالت، و يقال دلوكها غروبها[٢].
و الرواية المتقدّمة صريحة في أنّ المراد بالدلوك الزوال، و لمّا كان النظر الى الشمس في ذلك الوقت سببا لدلك العين، اضيف الدلوك اليها لذلك، أي:
الدلوك المسبّب من النظر اليها، فهذه الاضافة مثل الاضافة في قوله:
|
إذا كوكب الخرقاء لاح بسحرة |
أذاعت غزلها في القرائب |
|
قوله: و غسق الليل.
الغسق محرّكة الظلمة أوّل الليل «وَ مِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ» أي: الليل إذا دخل، كذا ذكر الفيروزآبادي في القاموس[٣].
و ممّا دلّ على أنّ غسق الليل منتصفه صحيحة بكر بن محمّد عن أبي عبد اللّه ٧ قال: أوّل وقت العشاء ذهاب الحمرة، و آخر وقتها الى غسق الليل يعني نصف الليل[٤].
[١] فروع الكافي ٣: ٢٧١.
[٢] صحاح اللغة ٤: ١٥٨٤.
[٣] القاموس المحيط ٣: ٢٧٢.
[٤] تهذيب الاحكام ٢: ٣٠.