مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٣١٢ - فصل المراد من النهار
و تودّدت إلى خلقك بقديم الإحسان، و تعرّفت إلى بريّتك بجسيم الامتنان. يا من يسأله من في السّماوات و الأرض كلّ يوم هو في شأن، أسألك اللّهمّ بمحمّد خاتم النّبيّين، و بالقرآن الّذي نزل به الرّوح [خاتم النبيين الذي نزل الروح- خ ل] الأمين، على قلبه ليكون من المنذرين، بلسان عربيّ مبين، و بأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، ابن
______________________________
جوده ابتداء من دون سابقة استحقاق و لا تقدّم استيهال.
و المراد بكرمه تعالى فيضان الخير عنه على كلّ من يستحقّه و يقبله بقدر ما يقبله. شبّه فضله تعالى بالكريم، ثمّ أثبت له الكرم، ففيه استعارة مكنية مرشّحة، و انّما كان ذلك كرما و فضلا لما فيه من التعريض للثواب الدائم، و النفع القائم المقرون بالتعظيم و التبجيل.
و الملكوت من الملك، زيدت التاء فيه، كما في رهبوت و رحموت و جبروت، و الممكنات كلها ملك اللّه، و الاضافات بثلاثتها من اضافة الصفة الى الموصوف.
و تودّدت أي: صرت مودودا محبوبا الى خلقك باحسانك القديم، لأنّ المحسن محبوب عند من أحسن إليه، و من هنا يقال: الانسان عبيد الاحسان.
قوله ٧: و بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧.
هذا من ألقابه المختصّة، خصّه النبيّ ٦ به لمّا قال سلّموا على عليّ ٧ بامرة المؤمنين. و لم يجوّز أصحابنا رضوان اللّه عليهم أن يطلق هذا اللفظ على غيره من الائمّة عليهم السّلام، قالوا: انّه تفرّد بهذا التلقيب و لا يجوز أن يشاركه فيه غيره، و نعم ما قيل في هذا المعنى بالفارسية:
|
هست بىشك نام حق اطلاق كردن بر بتان |
بر كسى غير تو اطلاق أمير المؤمنين |
|