مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٤٦ - ما يدعى في الساعة الثالثة من ذهاب الحمرة إلى ارتفاع النهار
اللّهمّ انقطع الرّجاء إلّا من فضلك، و خاب الأمل إلّا من كرمك، فأسألك بمحمّد رسولك، و بعلي بن أبي طالب صفيّك، و بالحسين الإمام التّقيّ الّذي اشترى نفسه ابتغاء مرضاتك، و جاهد النّاكثين عن صراط طاعتك، فقتلوه ساغبا ظمآنا، و هتكوا حرمته بغيا و عدوانا، و حملوا رأسه في الآفاق، و أحلّوه محلّ أهل العناد و الشّقاق.
اللّهمّ فصلّ على محمّد و آله[١]، و جدّد على الباغي عليه مخزيات لعنتك[٢] و انتقامك، و مرديات سخطك و نكالك.
______________________________
وجه معائشه، أو بغير تقتير و تقدير، أو بما لا يأتي عليه الحساب، فيوسع في الدنيا
على من توجب الحكمة التوسعة عليه: إمّا استدراجا، أو ابتلاء.
أو المراد أنّه يعطي و لا يحاسب عليه، و ذلك: إمّا لاختلاف استعداد الأشخاص، أو العلم بأنّه أصلح بحاله و أوفق بمآله، كما يشير اليه: و انّ من عبادي من لا يصلحه الّا الغنى و لو أفقرته لأفسده.
ثمّ الأرزاق نوعان: ظاهرة للأبدان كالأقوات، و باطنة للقلوب كالمعارف و العلوم. و الرزق بالكسر اسم للمرزوق. و في الصحاح: انّه ما ينتفع به[٣].
قوله: الذي اشترى نفسه ابتغاء مرضاتك الى آخره.
شراه يشريه ملكه بالبيع و باعه كاشترى فيهما ضدّ، و كلّ من ترك شيئا و تمسّك بغيره فقد اشتراه، و منه «اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى»[٤] و المراد أنّه ٧ ترك رعاية نفسه النفيسة، و جاهد في سبيل اللّه حتّى قتل طلبا
[١] و آل محمّد: خ ل.
[٢] لعنك: خ ل.
[٣] صحاح اللغة ٣: ١٤٨١.
[٤] سورة البقرة: ١٦.