مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٣١ - دعاء الاعتقاد
و أتوجّه إليك بجودك و مجدك[١] و كرمك و عزّك و جلالك و عفوك و امتنانك و طولك[٢].
و أسألك يا أللّه يا أللّه يا أللّه، يا ربّاه يا ربّاه يا ربّاه، و أرغب إليك
______________________________
ذلك يشير كلام سيّدنا أمير المؤمنين ٧ في وصيّته لبعض بنيه[٣].
و انّما كان ذلك أولى لأنّ الأدلّة العقليّة القائمة على هذا المطلب لا يخلو كلّ واحد منها عن وصمة شكّ و شوب شبهة، و خاصّة شبهة اللعين ابن كمّونة اليهودي.
و نحن قد بسطنا الكلام على هذا المقام في رسالة لنا في اصول الدين، فليطالع من هنالك.
قوله أيضا: بتوحيدك الذي فطرت عليه العقول.
ذهب تمامة من المعتزلة و عمرو بن بحر المعروف بالجاحظ إلى أنّ وحدة الواجب بديهيّة، بل المعارف الالهيّة كلّها ضروريّة، و كلّ أحد عارف باللّه و بوحدته و نفي الصفات الزائدة، و انّما ينكر ذلك من ينكره بمجرّد اللسان لا بما عقد عليه القلب و الجنان.
|
و في كلّ شيء له آية |
تدلّ على أنّه واحد |
|
قوله: و أرغب إليك خاصّا و عامّا إلى آخره.
يقال: رغب إليه إذا حرص عليه و طمع فيه. و الرغبة السؤال و الطلب، أي: أطمع فيما عندك و أسألك عنه خاصّا، أي: بخصوصي و انفرادي، و عامّا
[١] بحولك و جودك: خ ل.
[٢] و تطوّلك: خ ل.
[٣] نهج البلاغة: ٣٩٦، وصية الامام أمير المؤمنين ٧ للحسن ٧.