مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٨ - المقدمة
قال: يعني صلاة الفجر تشهدها ملائكة الليل و ملائكة النهار، فإذا صلّى العبد الصبح في[١] طلوع الفجر اثبتت له مرتين، أثبتها ملائكة الليل و ملائكة النهار[٢]. و ها هنا إشكال و هو أنّه قد روى جماعة من علمائنا عن الصادق ٧ أنّ رجلا من النصارى سأل أباه الباقر ٧ عن الساعة التي ليست من ساعات الليل و لا من ساعات النهار، فقال ٧: هي الساعة التي بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس[٣].
______________________________
عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: أخبرني عن أفضل المواقيت في صلاة
الفجر؟ قال: مع طلوع الفجر، إنّ اللّه تعالى يقول: «إِنَّ قُرْآنَ
الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً» يعني صلاة الفجر الحديث[٤].
قوله ٧: يعني صلاة الفجر.
فيكون من باب ذكر الجزء و إرادة الكلّ، كذكر الرقبة و إرادة النسمة، حيث ذكر القراءة و اريد بها الصلاة؛ فانّ القرآن مصدر على زنة فعلان بمعنى القراءة و التلاوة، يقال: قرأت الكتاب قراءة و قرآنا، و يقال أيضا: قرأت الشيء قرآنا جمعته و ضممت بعضه إلى بعض.
فيمكن أن يكون المراد بقرآن الفجر وقت اجتماع ملائكة الليل و النهار، لنزول النهاريّة قبل صعود الليليّة.
و الأوّل أقرب بالآية و أنسب بالرواية؛ لأنّ اجتماع الملائكتين يفهم من
[١] في المصدر: مع.
[٢] فروع الكافي ٣: ٢٨٣، ح ٢.
[٣] روضة الكافي ٨: ١٢٣.
[٤] فروع الكافي ٣: ٢٨٣، ح ٢.