مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٢٠ - بيان فضل قيام الليل
و روى رئيس المحدّثين في الفقيه- بسند صحيح- عن عبد اللّه بن سنان أنه
______________________________
فليطلبها في العشاء، فانّها لم يعطها أحد من الامم قبلكم يعني العشاء الآخرة[١].
و في رواية: في السدس الأوّل من النصف الثاني من الليل[٢]. و يعضدها ما ورد من الترغيب و الفضل لمن صلّى بالليل، و الناس نيام و من الذكر في الغافلين، و لا شكّ في استيلاء النوم على غالب الناس في ذلك الوقت، بخلاف النصف الأوّل، فانّه ربّما يستصحب الحال فيه النساء، و آخر الوقت ربّما انتشروا فيه لمعاشهم و أسفارهم، و انّما مخّ الليل هو وقت الغفلة و فراغ القلب للعبادة، و لاشتماله على مجاهدة النفس بمهاجرة الرقاد و مباعدة وثير المهاد، و الخلوة بمالك العباد و سلطان الدنيا و المعاد، و هو المقصود من جوف الليل.
و هي ما رواه عمر بن اذينة، قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: انّ في الليل ساعة ما يوافق فيها عبد مؤمن يصلّي و يدعو اللّه فيها الّا استجاب له، قلت: أصلحك اللّه و أيّ ساعات الليل هي؟ قال: اذا مضى نصف الليل و بقي السدس من أوّل النصف الثاني[٣].
و أمّا الثلث الأخير فمتواتر. قال رسول اللّه ٦: اذا كان آخر الليل يقول اللّه سبحانه: هل من داع فاجيبه، هل من سائل فاعطيه سؤله، هل من مستغفر فأغفر له، هل من تائب فأتوب عليه[٤] الى هنا كلامه طاب منامه.
و هو كلام جيّد بيّن فيه وجه اختصاص الاجابة بتلك الساعة.
قوله: و روى رئيس المحدّثين.
و مثله ما رواه المفيد في روضة الواعظين عن عبد اللّه هذا عنه
[١] ( ١ و ٢ و ٣) عدّة الداعي: ٣٩.
[٢] ( ١ و ٢ و ٣) عدّة الداعي: ٣٩.
[٣] ( ١ و ٢ و ٣) عدّة الداعي: ٣٩.
[٤] عدّة الداعي: ٤٠.