مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٨٨ - فصل الآداب في الأكل و الشرب و الدعاء عندهما
للنعمة عليه، فقلت: و ما هنّ؟ قال: تطويله في ركوعه و سجوده في صلاته، و تطويله في جلوسه إذا أطعم على مائدته، و اصطناعه المعروف إلى أهله[١].[٢]
______________________________
جماعة، فلمّا حضروا رأى أبو حمزة رجلا ينهك العظم فصاح به، و قال: لا تفعل فانّي
سمعت علي بن الحسين عليهما السّلام يقول: لا تنهكوا العظام فانّ للجنّ فيها نصيبا،
فان فعلتم ذهب من البيت ما هو خير من ذلك[٣].
و الظاهر أنّ الجن يشمّون العظم، فاذا استقصي لا يبقى منه شيء يشمّونه فيسرقون من البيت.
قوله: و اصطناعه المعروف.
الاصطناع افتعال من الصنع، و هو بالضمّ مصدر قولك صنع اليه معروفا أي فعل، و المعروف اسم جامع لكلّ ما عرف من طاعة اللّه و التقرّب اليه و الاحسان الى الغير.
قوله في الحاشية: الضمير إن عاد الى المعروف الى آخره يقرب الأوّل قرب المرجع و يبعده تفكيك الضمير، فانّ الضمائر السابقة عليه كلّها تعود الى الرجل، فهو يؤيّد الثاني. و يؤيّده أيضا عموم قول الصادق ٧: اصنع المعروف الى كلّ أحد، فان كان أهله و الّا فأنت أهله[٤].
و لكن يؤيّد الأوّل قوله ٧ للمفضّل بن عمر: يا مفضّل إذا أردت
[١] إن عاد الضمير الى المعروف و هو الظاهر فالمراد الإحسان إلى من يستحق الإحسان، و إن عاد إلى الرجل فالمراد أقاربه و عشيرته( بخط المصنف ;).
[٢] فروع الكافي ٤: ٤٩- ٥٠.
[٣] فروع الكافي ٦: ٣٢٢، البحار ٦٦: ٤٢٦.
[٤] من لا يحضره الفقيه ٢: ٥٥.