مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٨٠ - فصل الآداب في الأكل و الشرب و الدعاء عندهما
إذا أردت الأكل، فاجلس على يسارك و لا تجلس مربّعا[١]، فإنها جلسة يبغضها[٢] اللّه تعالى و يمقت صاحبها، كما روي عن أمير المؤمنين ٧
______________________________
و قلّة النظر في وجوه الناس[٣].
و المراد بالمعرفة معرفة حلّه و حرمته، و بالرضا الرضاء بذلك الطعام، و بالفرض ما ينبغي أن يهتمّ الانسان به كمال الاهتمام، و بالسنّة ما كان دونه في الاهتمام، و بالتأديب ما كان دون ذلك.
قوله: فاجلس على يسارك و لا تجلس مربّعا.
فان قلت: فما تقول فيما روي عن أبي سعيد أنّه رأى أبا عبد اللّه ٧ يأكل متربّعا.
قلت: التربيع يطلق على ثلاث معان: أن يجلس على القدمين و الاليتين، و هو المستحبّ في صلاة القاعد حال قراءته. و الجلوس المعروف بالمربّع أن يجلس هكذا: يجعل احدى رجليه على الركبة الاخرى، فان كان الأكل في الحالة الاولى فلا بأس به، و بالمعنى الثاني خلاف المستحبّ، و بالثالث مكروه، و هو الذي أشار إليه أمير المؤمنين ٧، فلو وقع أكل الصادق ٧ على خلاف المستحبّ لكان: امّا للضرورة، أو لبيان الجواز.
[١] متربعا: خ ل.
[٢] الرواية عنه ٧ هكذا قال: إذا جلس أحدكم إلى الطعام فليجلس جلسة العبد و ليأكل على الأرض و لا يضع إحدى رجليه على الاخرى يتربع فإنها جلسة يبغضها اللّه عزّ و جلّ و يمقت صاحبها( منه ;).
[٣] الخصال: ٤٨٥، ح ٦٠.