مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٢١٩ - دعاء الاعتقاد
اللّهمّ إنّي أقرّ و أشهد و أعترف و لا أجحد، و أسرّ و أظهر و أعلن و أبطن، بأنّك أنت اللّه الّذي لا إله إلّا أنت وحدك لا شريك لك، و أنّ محمّدا ٦ عبدك و رسولك، و أنّ عليّا أمير المؤمنين و سيّد الوصيّين، و وارث علم النّبيّين، و قاتل المشركين، و إمام المتّقين، و مجاهد النّاكثين و القاسطين و المارقين، إمامي و حجّتي و صراطي و دليلي و محجّتي، و من لا أثق بالأعمال و إن زكت، و لا أراها منجية و إن صلحت
______________________________
عبده المؤمن، لأنّ اللّه كريم بيده الخيرات، يستحي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به
الظنّ، ثمّ يخلف ظنّه و رجاءه، فأحسنوا باللّه الظنّ و ارغبوا إليه[١].
قوله: و لا أراها منجية و ان صلحت.
أي: و ان كانت صحيحة تامّة الأركان في نفسها، و واقعة مع المبالغة في الاجتهاد، لأنّها بالنسبة إلى عظمة الحقّ و ما يستحقّه من العبادة ناقصة، و قد نطقت ألسنة الأولياء بأنّهم ما عبدوه حقّ عبادته فكيف غيرهم.
و في صحيحة أبي عبيدة الحذّاء عن أبي جعفر ٧ قال: قال رسول اللّه ٦: قال اللّه تبارك و تعالى: لا يتّكل العاملون لي على أعمالهم التي يعملونها لثوابي، فانّهم لو اجتهدوا و أتعبوا أنفسهم- أعمارهم- في عبادتي كانوا مقصّرين غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتي فيما يطلبون عندي من كرامتي و النعيم في جنّاتي، و رفيع الدرجات العلى في جواري، و لكن برحمتي فليثقوا، و فضلي فليرجوا، و إلى حسن الظنّ بي فليطمئنّوا، فانّ رحمتي عند ذلك
[١] اصول الكافي ٢: ٧١- ٧٢.