مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٦٠ - توضيح تفسير ما في هذه الدعوات من الكلمات
«الضالع الكسير» بالضاد المعجمة، أي: المائل الحائر.
«المخفي للصدقات» ذكر المؤرّخون أنّ زين العابدين ٧ كان يعول أربعمائة بيت في المدينة، و كان يوصل قوتهم إليهم بالليل و هم لا يعرفون من أين يأتيهم، فلمّا مات ٧ انقطع ذلك عنهم، فعلموا أنّ ذلك كان منه ٧[١].
«الدائب المجتهد في المجاهدات» الدائب بالدال المهملة و الياء المثنّاة التحتانيّة و الباء الموحدة اسم فاعل من دأب، أي: جدّ و تعب. و المراد بالمجاهدات العبادات الشاقّة، فقد روي عنه ٧ أنّه كان يصلي كلّ ليلة ألف ركعة.
______________________________
ظهور تلك الحالة من قبل العين سمّيت خائنة الأعين، و منه قوله تعالى «يَعْلَمُ
خائِنَةَ الْأَعْيُنِ» أي: ما يخونه[٢]
من مسارقة النظر الى ما لا يحلّ. و الخائنة بمعنى الخيانة، و هي من المصادر التي
جاء على لفظ الفاعل كالعافية[٣].
قوله: المخفي للصدقات.
في الكافي عن الصادق ٧ قال: و كان علي بن الحسين عليهما السّلام يخرج في الليلة الظلماء، فيحمل الجراب فيه الصرر من الدنانير.
و الدراهم حتّى يأتي بابا بابا فيقرعه ثمّ ينيل من يخرج اليه، فلمّا مات علي بن الحسين عليهما السّلام فقدوا ذلك، فعلموا أنّ عليّا ٧ كان يفعله[٤].
[١] سلام اللّه عليه: خ ل.
[٢] في المصدر: ما يخونون فيه.
[٣] نهاية ابن الأثير ٢: ٨٩.
[٤] اصول الكافي ١: ٤٦٨، ح ٤.