مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٧٦٠ - تفسير مالك يوم الدين
و تخصيص يوم الدين بالإضافة مع أنّه سبحانه ملك و مالك لكلّ الأشياء في كلّ الأوقات، لتعظيم ذلك اليوم، و لأنّ الملك و الملك حاصلين لبعض الناس
______________________________
عهد داود النبيّ ٧ يأتيها رجل يستكرهها على نفسها، فألقى اللّه عزّ و
جلّ في قلبها، فقالت: لا تأتيني مرّة الّا و عند أهلك من يأتيها، قال: فذهب الى
أهله، فوجد عند أهله رجلا، فأتى به داود ٧، فقال: يا نبيّ اللّه أتى
اليّ ما لم يؤت الى أحد، فقال: و ما ذاك؟ قال: وجدت هذا الرجل عند أهلي، فأوحى
اللّه الى داود ٧ قل له: كما تدين تدان.
|
از مكافات عمل غافل مشو |
گندم از گندم برويد جو ز جو |
|
و في الحديث القدسي: ابن آدم كن كيف شئت كما تدين تدان، أي: كما تجازي تجازى بفعلك و بحسب ما عملت، و سمّى الأوّل جزاء للازدواج، كما في قوله تعالى «فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ»[١] و ان كان الثاني في الآية مجازا عكس ما في الحديث.
قوله: و تخصيص يوم الدين بالاضافة.
لمّا وصف اللّه سبحانه نفسه بالرحمن الرحيم الدالّين على كمال لطفه و احسانه وجوده و امتنانه على العباد في الآخرة و الاولى، أوجب ذلك غرورا، و غلب به الرجاء على الخوف، بل صار رجاء بحتا، فكان موضع طغيان و محلّ عصيان.
فعقّب ذلك بما يدلّ على غاية قدرته و كمال سطوته في يوم لا تملك نفس لنفس شيئا و الأمر يومئذ للّه دفعا لذلك الغرور و حسما لمادّة الشرور.
[١] سورة البقرة: ١٩٤.