مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ١١٥ - الصلاة على النبي و آله
و أمّا ما ذهب إليه من عدم وجوب الصلاة على النبيّ و آله ٦ في التشهّد الأوّل في الصلاة، فلا يريد به عدم وجوبها من هذه الجهة، بل من حيث كونها جزء من الصلاة، فلا تنافي بين كلاميه أعلى اللّه درجته، و قد وافقه صاحب كنز العرفان[١] على الوجوب كلّما ذكر، و هو الأصحّ.
______________________________
ففيه أنّ عدم التعليم ممنوع، و كذا عدم النكير كعدم النقل.
لما في الكافي عن الباقر ٧: إذا أذّنت فافصح بالألف و الهاء، و صلّ على النبيّ ٦ كلّما ذكرته، أو ذكره ذاكر في أذان أو غيره[٢].
على أنّ عدم النقل لا يدلّ على عدمه، و أصالة البراءة لا يصحّ التمسّك بها، بعد ورود القرآن و الأخبار.
قيل: و الظاهر من بعض الأخبار، كقول الصادق ٧ «إذا ذكر النبي فأكثروا الصلاة عليه»[٣] حيث رتّب الأمر بالصلاة على الذكر بالفاء التعقيبيّة هو ايقاعها على الفور، فلو أهمل الفور أثم على القول بالوجوب و لم يسقط.
و فيه أنّ الفاء التعقيبيّة هي العاطفة، و أمّا الداخلة على جزاء الشرط، فقد نصّوا على عدم إفادتها التعقيب. فهذا الحديث لا يدلّ على وجوب ايقاعها على الفور.
هذا و الظاهر أنّ الأمر بها عامّ لكلّ أحد و على كلّ حالة، حتّى في الصلاة،
[١] يعني المقداد( منه) كنز العرفان ١: ١٤٠.
[٢] فروع الكافي ٣: ٣٠٣، ح ٧.
[٣] اصول الكافي ٢: ٤٩٢، ح ٦.