مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٥٩ - ما يدعى في الساعة السادسة من مضي أربع ركعات من الزوال الى صلاةالظهر
عن حقيقة معرفتك، و اضطررت الأفهام إلى الإقرار بوحدانيّتك، يا من يرحم العبرة و يقيل العثرة، لك العزّة و القدرة، لا يعزب عنك في الأرض و لا في السّماء مثقال ذرّة، أتوسّل إليك بالنّبيّ الأميّ محمّد، رسولك العربيّ المكّيّ المدنيّ الهاشميّ، الّذي أخرجتنا به من الظلمات إلى النور، و بأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ٧، الّذي شرحت بولايته الصّدور، و بالإمام جعفر بن محمّد الصّادق
______________________________
قوله
٧: حقيقة معرفتك.
هذا أيضا يؤيّد القول بأنّ وحدته تعالى كوجوده فطريّة اضطراريّة، لا حاجة في اثباته الى دليل، و قد سبق الكلام فيه في الدعاء المسمّى بدعاء الاعتقاد.
قوله ٧: من الظلمات الى النور.
من ظلمات الجهل الى نور العلم.
قوله ٧: الذي شرحت بولايته الصدور.
الباء للآليّة أو السببيّة، أي: شرحت و فتحت بسبب ولايته صدور المؤمنين، فنوّرت قلوبهم، فميّزوا الحقّ عن الباطل، و اهتدوا الى صراط مستقيم.
بيان ذلك: انّ الصدر وعاء القلب، فاذا شرح و فتح دخل النور في القلب، فيرى الأشياء كما هي، و يميّز الحقّ عن الباطل، فيهتدي الى صراط علي ٧ و هو مستقيم، فمن أراد اللّه أن يهديه الى الحقّ يشرح صدره بولايته، فيهتدي كما اهتدى سائر أهل ولايته.
هذا و في حديث سليمان بن خالد، قال: قال لي أبو عبد اللّه ٧:
يا سليمان انّ لك قلبا و مسامع، و انّ اللّه اذا أراد أن يهدي عبدا فتح مسامع