مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ١٥٨ - ما يستحب أن يقال في القنوت
و تقول بعد كلمات الفرج:
اللّهمّ اغفر لنا و ارحمنا، و عافنا و اعف عنّا في الدّنيا و الآخرة، إنّك على كلّ شيء قدير.
ثمّ تقول:
اللّهمّ إليك شخصت الأبصار، و نقلت الأقدام، و رفعت الأيدي، و مدّت الأعناق، و أنت دعيت بالألسن، و إليك سرّهم و نجواهم في
______________________________
جعفر ٧[١]،
فانّ هذه الزيادات ليست فيهما.
قوله: و تقول بعد كلمات الفرج اللهم اغفر لنا إلى آخره.
في حسنة سعد بن أبي خلف عن أبي عبد اللّه ٧ قال: يجزيك في القنوت «اللهمّ اغفر لنا» الدعاء[٢].
و اعلم أنّ العافية عبارة عن دفع اللّه سبحانه عن العبد ما هو شرّ له، و تستعمل في الصحّة البدنيّة و النفسيّة، و هي كونها سالمة من الكبر و الحسد و الغلّ و الغرور و الحرص و حبّ المال و الجاه، و غيرها من دواعي النفس و حظوظها، و مشتهياتها البهيميّة و السبعيّة.
فانّ طلب العافية من هذه الآفات التي هي بمنزلة الكلاب العادية و الحيّات الضارية الموجبة للهلاك الحقيقي أهمّ و أحرى و أليق و أولى، فعليك أن تقصد هذه العافية أيضا وقت الدعاء، و لا تقتصر على العافية البدنيّة فقط.
قوله: و اليك سرّهم.
أي: سرّ الشاخصين أبصارهم، و الناقلين أقدامهم، و الرافعين أيديهم،
[١] من لا يحضره الفقيه ١: ٢٠٩، برقم: ٩٤٤.
[٢] فروع الكافي ٣: ٣٤٠، ح ١٢.