مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٦٩ - الأدعية الواردة في صلاة الليل
أدعوك راغبا و راهبا، و خوفا و طمعا، و الحاحا، و تضرّعا و تملّقا، و قائما و قاعدا، و راكعا و ساجدا، و راكبا و ماشيا، و ذاهبا و جائيا، و في كلّ حالاتي، أسألك أن تصلّي على محمّد و آل محمّد. و أن تفعل بي كذا و كذا و تذكر حاجتك.
ثم تسجد سجدتي الشكر، و تدعو فيهما و بعدهما بما سبق.
______________________________
نَفْسِكَ»[١] و كلمة «من» تعليليّة،
كما في قوله تعالى «مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا»[٢].
و الهبة: العطيّة الخالية عن الأعواض، فاذا كثرت سمّي صاحبها وهّابا، و هو من أبنية المبالغة. و لمّا كان الجود الالهي لا بخل فيه و لا منع من جهته؛ إذ لا أثر للنقصان في خزائن ملكه و عموم جوده، بل جوده غير متناه و كرمه غير محدود، سمّى نفسه لذلك وهّابا، أي: كثير الهبة و المفضال في العطيّة.
قوله ٧: أدعوك راغبا الى آخره.
هذا أيضا انّما يصحّ ممّن يدعوه تعالى على هذه الأحوال كلّها، و الّا فهو كاذب، الّا أن يكون ذلك تمنّيا منه، كقوله:
|
بىياد تو برنيايد از دل نفسي. |
قوله ٧: و في كلّ حالاتي.
الظاهر أنّه متعلّق ب «أدعوك» فيكون تعميما بعد التخصيص، فقوله «أسألك» مستأنف، و يمكن تعلّقه به، فتأمّل.
[١] سورة المائدة: ١١٦.
[٢] سورة نوح: ٢٥.