مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٣٥ - توضيح تفسير ما في هذا الفصل من الكلمات المشكلة
اشتغلوا وقت مجالسته و ملاحظته بالالتفات إلى غيره لعدّوا ذلك ذنبا و تقصيرا و اعتذروا منه.
و على هذا يحمل ما رواه ثقة الإسلام في الكافي عن الصادق ٧:
أنّ رسول اللّه ٦ كان يتوب إلى اللّه عزّ و جلّ في كل يوم سبعين مرّة[١].
و كذا ما رواه العامّة في صحاحهم أنّه ٦ قال: إنّه ليغان[٢] على قلبي، و إنّي لأستغفر بالنهار سبعين مرّة[٣].
«بؤت إليك بذنبي» بالباء الموحّدة المضمومة و الهمزة و آخره تاء مثنّاة، أي:
أقررت.
______________________________
و ربّما يحمل ذلك على تأديبهم الرعيّة و تعليمهم إيّاهم كيفيّة الاقرار بالتقصير و
الذنوب و الاستغفار عنها و التوبة منها، أو على التواضع و الاعتراف بالعبوديّة، و
انّ البشر في مظنّة المعصية، و ليسوا كالملائكة الذين لا يعصون اللّه ما أمرهم و
يفعلون ما يؤمرون، و له مؤيّد من طريق الخبر أوردناه في تعليقاتنا على الأربعين،
فليطلب من هناك.
قوله: بؤت اليك بذنبي.
باء بذنبه يبوء بوءا احتمله. و قيل: اعترف به. و قيل: ثقل به. و قيل: رجع
[١] اصول الكافي ٢: ٤٣٨، ح ٤.
[٢] نقل البيضاوي في شرح المصابيح أنّه سئل الأصمعي عن معنى قوله ٦:( ليغان على قلبي)، فقال: هذا قلب من؟ فقالوا: قلب رسول اللّه ٦، فقال: لو كان قلب غيره لفسّرته، و أمّا قلبه ٦ فلا أجترىء على تفسيره( منه).
[٣] نهاية ابن الأثير ٣: ٤٠٣.