مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٠١ - توضيح ما تضمنه هذا الفصل
فيها ربي جلّ جلاله» تعود إلى ما دلّ عليه سوق الكلام، أعني: الوقت الذي أوّله[١] الزوال.
«و دلوك الشمس» زوالها، و كأنّهم إنما سمّوه بذلك لأنّهم كانوا إذا نظروا إليها ليعرفوا انتصاف النهار يدلكون عيونهم[٢] بأيديهم، فالإضافة لأدنى ملابسة.
______________________________
و هذا من قبيل التعبير عن الشيء بأكثر أجزائه، كما قالوا في قوله تعالى «لَهُ ما
فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ»[٣] أي: له جميع
الموجودات. و على هذا فلا تخصيص فيه بما دون العرش، و لا حاجة الى أن يقال انّ
لتسبيحه وقتا آخر مقدّما أو مؤخّرا، فتأمّل فيه.
قوله: أعني الوقت الذي أوّله الزوال.
فتأنيث الضمير باعتبار الخبر، و هو راجع الى الساعة المستفاد من سوق الكلام، أي: ساعة الزوال الساعة التي يصلّي عليّ فيها ربّي، فتدبّر.
قوله: و دلوك الشمس.
قال في الكشاف: دلكت الشمس غربت، و قيل: زالت. و روي عن النبيّ ٦ أتاني جبرئيل لدلوك الشمس حين زالت الشمس فصلّى بي الظهر. و اشتقاقه من الدلك، لأنّ الانسان يدلك عينيه عند النظر اليها[٤] انتهى.
[١] أول: خ ل.
[٢] أعينهم: خ ل.
[٣] سورة البقرة: ٢٥٥.
[٤] الكشاف ٢: ٤٦٢.