مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٦ - المقدمة
اللون و تغيّره[١]، و هو نوم كلّ مشؤوم، إنّ اللّه تبارك و تعالى يقسّم الأرزاق ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس، فإيّاكم و تلك النومة[٢].
و روى أيضا في الكتاب المذكور عن أبي الحسن الرضا ٧ في تفسير قوله تعالى: «فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً»، قال: إنّ الملائكة تقسّم أرزاق بني آدم ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس، فمن نام[٣] ما بينهما نام عن رزقه[٤].
______________________________
يزيده و يغيّر المصلحة، كذلك البعض الآخر ينقصه.
و ظاهر هذه الأخبار و ما شاكلها يفيد أنّ النوم فيما بين الطلوعين من القسم الثاني.
و أمّا أنّ اليقظة فيما بينهما يوجب ازدياده، فلا دلالة لها عليه إلّا بحكم المقابلة، و لا بأس باعتباره، فانّ المخبر الصادق إذا أخبر مثلا بأنّ غسل الاناء و كسح الفناء مجلبة للرزق، كما أخبر عنه سيّدنا أبو عبد اللّه الصادق ٧، يفهم منه بحكم المقابلة أنّ عدمهما مطردة له، فتأمّل.
قوله: في تفسير قوله تعالى فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً.
هذا تفسير للأمر ببعض أفراده، فانّ الأمر أعمّ من الرزق، و الملائكة يقسّمون الامور بين الخلق على ما امروا به، فيصحّ إسناد قسمة الأرزاق إليهم، كما في هذا الخبر، و إلى اللّه تعالى كما في الخبر السابق: إمّا حقيقة فيهما، أو مجازا في أحدهما، كما يقال مثلا: قطع الأمير اللصّ، و قد قطعه بعض غلمانه.
[١] في المصدر: و تقبّحه و تغيّره.
[٢] من لا يحضره الفقيه ١: ٥٠٢، ح ١٤٤١.
[٣] في المصدر في الموضعين: ينام.
[٤] من لا يحضره الفقيه ١: ٥٠٤، ح ١٤٥٠.