مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٥٥ - توضيح ما في هذا الفصل من الكلمات المشكلة
ساكنة، و قرأ ابن عامر و أبو بكر نجّي بالتشديد و نون واحدة على وزن الماضي المبنيّ للمفعول، لكنّه مضارع أصله ننجي بنونين، فسقطت الثانية كما سقطت التاء الثانية في قوله تعالى: «تَظاهَرُونَ»* و قد تقدّم تفسير بقية الآية الكريمة في أدعية نافلة العصر.
«وَ عِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ» أي: خزائنه أو مفاتيحه.
______________________________
النبيّ ٦: ما من مكروب يدعو بهذا الدعاء الّا استجيب له[١].
و هو صريح في قوله تعالى «وَ كَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ».
و في الكشّاف: عن الحسن: ما نجّاه و اللّه الّا إقراره على نفسه بالظلم[٢].
و في هذه الآية دلالة على الترغيب على الاقرار بالذنب و الظلم، و انّ له دخلا في استجابة الدعاء، و على تكرار هذه الآية عند الكرب و دفع الهموم و الغموم، كما ورد في الروايات المذكورة في الفقيه و غيره.
قوله تعالى: وَ عِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ.
المفتاح آلة الفتح، و هي ما يفتح به المغلاق، و مفتح مثله، و كأنّه مقصور من الأوّل، و جمع الأوّل مفاتيح، و الثاني مفاتح بغير ياء، ثمّ استعير لما يتوصّل به الى الأمر، و منه قوله تعالى «وَ عِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ»[٣] قال الراغب: يعني ما يتوصّل به الى غيبه المذكور في قوله «عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً»[٤].[٥]
[١] ( ١ و ٢) الكشاف ٢: ٥٨٢ ط انتشارات آفتاب طهران.
[٢] ( ١ و ٢) الكشاف ٢: ٥٨٢ ط انتشارات آفتاب طهران.
[٣] سورة الانعام: ٥٩.
[٤] سورة الجن: ٢٦.
[٥] مفردات الراغب: ٣٧١.