مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٨٨ - حقيقة السحر و حكمه
و تدخلنيها. و هذه الجملة كالمؤكّدة لسابقتها.
«و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه» و قد يراد من الحول هنا القدرة، أي: لا قدرة على شيء، و لا قوّة إلّا بإعانة اللّه سبحانه، و قد روي أنّ الحول هنا بمعنى التحوّل و الانتقال، و المعنى: لا حول لنا عن المعاصي إلّا بعون اللّه، و لا قوّة لنا على الطاعات إلّا بتوفيق اللّه سبحانه، روى ذلك رئيس المحدّثين- قدّس اللّه روحه- في كتاب التوحيد عن الباقر ٧[١]، فينبغي قصد هذا المعنى المرويّ لا غير.
______________________________
و ما قبلها من العقبات و ما يجري فيها من العقوبات.
قوله: و لا حول و لا قوّة الّا باللّه.
في كتاب التوحيد للصدوق عن الباقر ٧: انّ الحول هنا بمعنى التحوّل و الانتقال، و المعنى لا حول لنا عن المعاصي، و لا قوّة لنا على الطاعة الّا بتوفيق اللّه سبحانه، فينبغي قصد هذا المعنى المرويّ لا غير، و إليه يشير كلام الشيخ قدّس سرّه. و في الحديث: لا حول و لا قوّة الّا باللّه كنز من كنوز الجنّة.
قال بعض العلماء: في هذه الكلمة الشريفة تسليم للقضاء و القدر، و اظهار للفقر إلى اللّه تعالى بطلب المعونة منه في جميع الامور و ابراز لعجز البشر بسلب القوّة و الحركة في الخيرات و الطاعات، و صرف الشرور و السيّئات عنهم، و اثباتهما للملك العلّام توقيرا و تعظيما له، و دلالة على التوحيد الخفيّ، لأنّ من نفى الحيلة و الحركة و القوّة و الاستطاعة عن غيره، و أثبتها له سبحانه على الحصر الحقيقي، و بيّنه أنّه بايجاده و استعانته و توفيقه، لزم القول بأنّه لم يخرج شيء من ملكه و ملكوته، و انّه لا شريك له تحقيقا لمعنى الحصر.
[١] التوحيد: ٢٤٢، ح ٣.