مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٧٣ - حقيقة السحر و حكمه
أعمالكم، و طامعين في الإجابة لسعة رحمته و وفور كرامته.
«مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي» أي: مدادا تكتب به كلمات علمه و حكمته عزّ شأنه.
«لَنَفِدَ الْبَحْرُ» أي: انتهى و لم يبق منه شيء.
«وَ لَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ» الضمير للبحر (مدادا) أي: زيادة و معونة له.
«فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ» أي: حسن الرجوع إليه يوم القيامة.
«وَ الصَّافَّاتِ صَفًّا» قد تفسّر الصافات و الزاجرات و التاليات بطوائف[١]
______________________________
قوله
تعالى: فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ.
أي: لقاء رحمة ربّه و فضله و احسانه، على حذف المضاف.
قوله: بطوائف الملائكة الصافّين.
الاولى الصافات و الزاجرات و التاليات كما في الآية؛ لأنّها: إمّا أوصاف للطوائف أو أوصاف للنفوس، و على التقديرين وجبت تأنيثها للمطابقة.
و لذلك قال الكشّاف: أقسم اللّه تعالى بطوائف الملائكة، أو بنفوسهم الصافّات أقدامها في الصلاة، فالزاجرات السحاب، فالتاليات كلام اللّه، أو بنفوس العلماء العمّال الصافّات أقدامها في التهجّد و سائر الصلوات و صفوف الجماعات، فالزاجرات بالوعظ و النصائح، فالتاليات آيات اللّه، و الدارسات شرائعه. أو بنفوس قوّاد الغزاة في سبيل اللّه التي تصفّ الصفوف، و تزجر الخيل للجهاد، و تتلو الذكر، مع ذلك لا تشغلها عنه تلك الشواغل، كما يحكى عن
[١] إنما أورد الطوائف ليستقيم الجمع بالألف و التاء، كما فعله صاحب الكشّاف، و قد غفل البيضاوي عن ذلك، فأسقط لفظ الطوائف( منه رحمه اللّه).