مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٧٠ - ما يتعلق من العبادات بطلوع الفجر الثاني
فإنّ لك عند اللّه إن قلته بكل تسبيحة عشر شجرات في الجنة من أنواع الفاكهة، و هنّ من الْباقِياتُ الصَّالِحاتُ[١].
______________________________
فعليّة؛ لاعتبارهم في التسمية ما بدأ به الكلام، فيكون من قبيل تسمية الكلّ باسم
الجزء، فتأمّل فيه.
قوله في الحاشية: هذا الحديث يشعر باطلاق التسبيح على كلّ من التحميد و التهليل و التكبير.
هذا اطلاق مجازي لا حقيقي و لا حجر منه.
قال ابن الأثير في النهاية: قد يطلق التسبيح على غيره من أنواع الذكر، كالتحميد و التمجيد و غيرهما. و قد يطلق على صلاة التطوّع و النافلة، و يقال أيضا للذكر و لصلاة النافلة: سبحة، يقال: قضيت سبحتي، و السبحة من التسبيح، كالسخرة من التسخير. و انّما خصّت النافلة بالسبحة و ان شاركتها الفريضة في معنى التسبيح، لأنّ التسبيحات في الفرائض نوافل، فقيل لصلاة النافلة:
سبحة، لأنّها نافلة كالتسبيحات و الأذكار في أنّها غير واجبة[٢].
قوله ٧: و هنّ من الباقيات الصالحات.
ورد في رواية اخرى: و هنّ الباقيات الصالحات بدون كلمة «من»
[١] الآية في سورة الكهف هكذا:« الْمالُ وَ الْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَ الْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَ خَيْرٌ أَمَلًا» ذكر المفسّرون من الخاصّة و العامّة أنّ المراد بها أعمال الخير فإن ثمرتها تبقى أبد الآبدين فهنّ باقيات. و معنى كونها خير أملا أنّ فاعلها ينال بها في الآخرة ما كان يأمل بها في الدنيا. فقوله ٦« هنّ من الباقيات الصالحات» أنّ تلك الكلمات من جملة ما ذكره اللّه تعالى في القرآن المجيد، و عبّر عنه بالباقيات الصالحات، و جعل ثوابه و أمله خيرا من المال و البنين( منه ;).
[٢] نهاية ابن الأثير ٢: ٣٣١.